التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٣ - المناقشة في الاستدلال 73
- بحيث لو فرض العلم باندراجه تحته أو تحققه في ضمنه لعلم حكمه- أم لا ١.
و بعبارة أخرى ٢: أن كل شيء فيه الحلال و الحرام عندك- بمعنى أنك تقسمه إلى هذين و تحكم عليه بأحدهما لا على التعيين و لا تدري المعين منهما- فهو لك حلال.
فيقال حينئذ: إن الرواية صادقة على مثل اللحم المشترى من السوق المحتمل للمذكى و الميتة، و على شرب التتن، و على لحم الحمير إن لم نقل بوضوحه و شككنا فيه، لأنه يصدق على كل منها أنه شيء فيه حلال و حرام عندنا، بمعنى أنه يجوز لنا أن نجعله مقسما لحكمين، فنقول: هو إما حلال و إما حرام، و أنه يكون من جملة الأفعال التي يكون بعض أنواعها أو أصنافها حلالا و بعضها حراما، و اشتركت في أن الحكم الشرعي المتعلق بها غير معلوم، انتهى.
[المناقشة في الاستدلال ٧٣]
أقول: الظاهر ٣ أن المراد بالشيء ليس هو خصوص المشتبه،
(١) كما في مورد الشبهة الحكمية كاستعمال التتن الذي هو مشتبه الحكم بخلاف الأول، فإنه في الشبهة الموضوعية، و إن كان قد يتوهم جريانه في بعض أفراد الشبهة الحكمية على ما يأتي من المصنف (قدّس سرّه) عند التعرض لكلام بعض معاصريه.
(٢) لا يخفى أن هذا ليس تعبيرا آخر عما سبق من كون التقسيم لبيان منشأ الاشتباه الذي هو موضوع الحكم، بل هو تقريب آخر يبتني على أن المراد بالتقسيم الترديد، و أن المراد بكون الشيء فيه حلال و حرام أنه مردد بينهما محتمل لهما، لا أنه مشتمل عليهما و منقسم إليهما.
(٣) عرفت أن كلام المستدل مبني على أن المراد بانقسام الشيء إلى الحرام