التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٧ - ما أرسل عنهم
مراده الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية ١- لاحتمال عدم استتار القرص و كون الحمرة المرتفعة أمارة عليها- لأن إرادة الاحتياط في الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الإمام (عليه السلام)، لأنه لا يقرر الجاهل بالحكم على جهله ٢، و لا ريب أن الانتظار مع الشك في الاستتار كان الأذان أو تواري القرص أمارة شرعا على دخول الليل، و لا يحتاج إلى سؤال.
(١) لا يخفى أن سؤال السائل يحتمل بدوا وجهين:
الأول: أن يكون من جهة الشبهة الموضوعية، فيكون سؤاله عن حكم الشك، في غروب القرص مع الأمارات المذكورة من تواري القرص عن النظر و أذان المؤذنين و غيرهما بعد الفراغ عن جواز الإفطار و الصلاة بغروبه.
الثاني: أن يكون من جهة الشبهة الحكمية بأن يرجع إلى السؤال عن المناط في تحقق الليل و أنه هل يدخل بمجرد غروب القرص أو لا بل لا بد من غياب الحمرة.
و قد قرب المصنف (قدّس سرّه) الأول، لما سيذكره من الوجه.
(٢) التقرير على الجهل إنما يكون مع الجهل المركب، حيث أن الجاهل يعمل على طبق اعتقاده الخاطئ، فيكون السكوت عنه تقريرا له على جهله، لا في المقام مما كان الجهل بسيطا، فإنه لا عمل للجاهل على طبق جهله حتى يكون عدم رفع جهله تقريرا له عليه، خصوصا مع أمره بالاحتياط.
نعم إبقاء الجاهل على جهله و أمره بالاحتياط خلاف وظيفة الإمام (عليه السلام)، و ذلك مما يبعد حمل الرواية على الشبهة الحكمية. و لعل هذا هو مراد المصنف (قدّس سرّه) مضافا إلى ظهور السؤال في كون المسئول عنه حكم الشبهة الموضوعية، كما هو مقتضى ذكر استتار الشمس و أذان المؤذنين الذين يحتمل بسببهما غروب القرص، إذ لا موجب لذكرهما لو كان السؤال من جهة الشبهة الحكمية بعد الفراغ عن غروب القرص، لعدم أمارية استتار الشمس عليه، و كذا أذان المؤذنين، لاحتمال استنادهم إلى مجرد استتارها فكان الأولى للسائل أن يترك ذلك و يصرح بالسؤال عن حكم