التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦١ - المناقشة فيما أفاده المحقق
بوجوب مضي المتيمم الواجد للماء في أثناء صلاته لأجل الاستصحاب، و قال به لأجل أن عدم الدليل دليل العدم.
نعم، هذا القسم الثاني أعم موردا من الأول، لجريانه في الأحكام العقلية ١ و غيرها، كما ذكره جماعة من الأصوليين.
و الحاصل: أنه لا ينبغي الشك في أن بناء المحقق (قدّس سرّه) على التمسك بالبراءة الأصلية مع الشك في الحرمة، كما يظهر من تتبع فتاويه في المعتبر ٢.
كما أن ما نقله (قدّس سرّه) عن الشيخ (قدّس سرّه) لا يشهد بالتغاير الاعتباري بين القسمين الأولين بل بين القسمين الاخيرين، كما يظهر بمراجعه كلام المعتبر الذي تقدم منا نقله.
(١) لا يخفى أن الأحكام العقلية لا تقبل الشك حتى يمكن جريان أصالة عدم الدليل دليل العدم فيها، خصوصا بناء على ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من أن المراد بالقاعدة النفي الظاهري، نعم يظهر من بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) أن المراد الأمور الاعتقادية، و حينئذ يمكن نفيها بأصالة عدم الدليل دليل العدم. فتأمل. ثم إن الظاهر أن القسم الثاني إنما يكون أعم من وجه لا مطلقا، عموم القسم الأول للشبهة الموضوعية، كما نبه له بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) و ادعى أن ذلك هو مراد المصنف (قدّس سرّه).
(٢) بل يكفى فيه ما ذكره في القسم الأول، لما ذكرنا من رجوعه إلى أصل البراءة. و الظاهر رجوع ما يظهر من فتاواه في المعتبر إلى ذلك، سواء حمل على ما ذكرنا أم على الاستصحاب، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه).