التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٥ - الثاني كلمات المحدث العاملي
للشبهة الموضوعية أيضا صح الحصر، و إن اختصت بالشبهة الحكمية كان الفرد الخارجي المردد بين الحلال و الحرام قسما رابعا، لأنه ليس حلالا بينا و لا حراما بينا و لا مشتبه الحكم ١.
و لو استشهد بما قبل النبوي، من قول الصادق (عليه السلام): «إنما الأمور ثلاثة»، كان ذلك أظهر في الاختصاص بالشبهة الحكمية، إذ المحصور في هذه الفقرة الأمور التي يرجع فيها إلى بيان الشارع ٢، فلا يرد إخلاله بكون الفرد الخارجي المشتبه أمرا رابعا للثلاثة ٣.
و أما ما ذكره من المانع لشمول النبوي للشبهة الموضوعية: من أنه لا يعلم الحلال من الحرام إلا علّام الغيوب، ففيه:
أنه إن أريد عدم وجودهما، ففيه ما لا يخفى. و إن أريد ندرتهما، ففيه: أن الندرة تمنع من اختصاص النبوي بالنادر لا من شموله له. مع أن دعوى كون الحلال البين من حيث الحكم أكثر من الحلال البين من حيث الموضوع قابلة للمنع، بل المحرمات الخارجية المعلومة أكثر بمراتب من المحرمات الكلية المعلوم تحريمها ٤.
فلاحظ.
(١) يعني: بل مشتبه الموضوع و ذلك ينافي الحصر الذي يظهر من الرواية.
(٢) كما يشهد به قوله (عليه السلام) في المقبولة: «و أمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه و رسوله».
(٣) لخروجه عن موضوع الحصر، لاختصاص الحصر بما يرجع فيه إلى الشارع.
(٤) سواء أريد بذلك العلم الحقيقي بالواقع. أم ما يعم قيام الطرق و الأمارات