التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٩ - الثاني لزوم المشقة في الاجتناب
المقام الثاني في الشبهة غير المحصورة
[المعروف عدم وجوب الاجتناب و الاستدلال عليه من وجوه:]
و المعروف فيها: عدم وجوب الاجتناب.
و يدل عليه وجوه:
الأول:
[الأول: الإجماع]
الإجماع الظاهر المصرح به في الروض و عن جامع المقاصد، و ادعاه صريحا المحقق البهبهاني في فوائده- و زاد عليه نفي الريب فيه، و أن مدار المسلمين في الأعصار و الأمصار عليه- و تبعه في دعوى الإجماع غير واحد ممن تأخر عنه، و زاد بعضهم دعوى الضرورة عليه في الجملة، و بالجملة:
فنقل الإجماع مستفيض، و هو كاف في المسألة ١.
الثاني:
[الثاني: لزوم المشقة في الاجتناب]
ما استدل به جماعة: من لزوم المشقة في الاجتناب. و لعل المراد به لزومه في أغلب أفراد هذه الشبهة لأغلب أفراد المكلفين، فيشمله عموم
(١) إلا أنه لا يحرز كون موضوع الحكم هو عدم الانحصار، لإمكان كونه أمرا آخر مقارنا له، كعدم الابتلاء و نحوه. على ما يأتي الكلام فيه عند الكلام في ضابط الشبهة غير المحصورة.