التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٣ - الثمرة بين الأمر الإرشادي و الاستحباب الشرعي
إرشادي- يستقل به العقل- بتحصيل ذلك ١ الثواب المضاعف.
و الحاصل: أنه كان ينبغي للمتوهم أن يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نية الخير، لا على ما ورد من الثواب في بيان المستحبات.
[الثمرة بين الأمر الإرشادي و الاستحباب الشرعي]
ثم إن الثمرة بين ما ذكرنا و بين الاستحباب الشرعي تظهر في ترتب الآثار الشرعية المترتبة على المستحبات الشرعية، مثل ارتفاع الحدث المترتب على الوضوء المأمور به شرعا، فإن مجرد ورود خبر غير معتبر بالأمر به لا يوجب إلا استحقاق الثواب عليه، و لا يترتب عليه رفع الحدث ٢، فتأمل ٣. و كذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية في الوضوء للاستحقاق زائد على منشأ استحقاق أصل الثواب.
(١) متعلق بقوله: «لأمر إرشادي». لكن الظاهر أن ذلك لا يوجب أمرا إرشاديا غير الأمر بتحصيل أصل الثواب، بل هو موجب لتحديد مرتبة داعوية الأمر المذكور.
(٢) يعني: لا طريق للجزم بترتب رفع الحدث عليه، بل هو تابع لتشريعه واقعا.
(٣) لعله إشارة إلى عدم ترتب الثمرة المذكورة بناء على أن الوضوء دائما للكون على الطهارة، و هو دائما راجح شرعا. و الأمر به في الموارد الخاصة- كالوضوء للنوم و نحوه- مبني على الخصوصية، و تعدد المطلوب فلو فرض عدم بغية ورد الأمر بالخصوصية واقعا فأتت الخصوصية مع بقاء أصل المشروعية بمقتضى عموم مشروعية الكون على الطهارة.
نعم لو جيء به مع التقييد بالخصوصية بحيث لا يقصد الامتثال بدونها تعين عدم إحراز ترتيب الأثر، لعدم إحراز الخصوصية بناء على عدم وفاء أخبار المقام باثبات استحباب ما بلغ عليه الثواب. فتأمل جيدا.