التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٥ - الثامن التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين هو الحل أو الحرمة
الثامن [التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين هو الحل أو الحرمة]
أن ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كل واحد من المشتبهين في نفسه هو الحل ١، أو الحرمة ٢ لأن المفروض ٣ عدم جريان الأصل فيهما- لأجل معارضته بالمثل- فوجوده كعدمه.
و يمكن الفرق من المجوزين لارتكاب ما عدا مقدار الحرام، و تخصيص الجواز بالصورة الأولى، و يحكمون في الثانية بعدم جواز الارتكاب، بناء على العمل بالأصل فيهما ٤، و لا يلزم هنا مخالفة قطعية
(١) كما في الإناءين المسبوقين بالطهارة المعلوم طروء النجاسة على أحدهما.
(٢) كما في الإناءين المسبوقين بالنجاسة المعلوم تطهير أحدهما، فان الأصل في كل منهما في نفسه بقاء نجاسته.
(٣) هذا بناء على أن المانع من العمل بالأصول في أطراف العلم الإجمالي هو التعارض، أما بناء على ما عرفت فلا موجب لعدم العمل بالأصل المقتضي للاجتناب المطابق لمقتضى الاحتياط، لعموم أدلتها، كما يأتي الكلام فيه في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى.
(٤) فإن مبني القول بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام جريان الأصل في