التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٢ - الخامس الاضطرار إلى بعض المحتملات
في موارد التخيير.
و مما ذكرنا تبين: أن مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم التفصيلي بالأحكام الشرعية و عدم وجوب تحصيل العلم الإجمالي فيها بالاحتياط- لمكان الحرج أو قيام الإجماع على عدم وجوبه-: أن ١ يرجع في ما عدا البعض المرخص في ترك الاحتياط فيه أعني موارد الظن مطلقا أو في الجملة إلى الاحتياط ٢، مع أن بناء أهل الاستدلال بدليل الانسداد بعد إبطال الاحتياط و وجوب العمل بالظن مطلقا أو في الجملة- على الخلاف بينهم- على ٣ الرجوع في غير موارد الظن المعتبر إلى الأصول الموجودة في تلك الموارد دون الاحتياط.
نعم، لو قام بعد بطلان وجوب الاحتياط ٤ دليل عقلي أو إجماع على وجوب كون الظن- مطلقا أو في الجملة- حجة و طريقا في الأحكام الشرعية، أو منعوا أصالة وجوب الاحتياط عند الشك في المكلف به، صح ٥ ما جروا عليه من الرجوع في موارد عدم وجود هذا الطريق إلى الأصول الجارية في مواردها.
لكنك خبير: بأنه لم يقم و لم يقيموا على وجوب اتباع المظنونات
(١) خبر (أن) في قوله: «و مما ذكرنا تبين أن مقتضى القاعدة».
(٢) متعلق بقوله: «أن يرجع ...» هذا و قد عرفت الإشكال في الرجوع حينئذ إلى الاحتياط، لما ذكرناه هنا.
(٣) خبر (أن) في قوله: «مع أن بناء أهل الاستدلال ...».
(٤) يعني: بعد بطلان وجوب الاحتياط التام بسبب العسر.
(٥) جواب (لو) في قوله: «نعم لو قام ...».