التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٠ - السابع العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة قد ينشأ عن اشتباه المكلف به و قد يكون من جهة اشتباه المكلف
السابع [العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة قد ينشأ عن اشتباه المكلف به و قد يكون من جهة اشتباه المكلف]
قد عرفت: أن المانع من إجراء الأصل في كل من المشتبهين بالشبهة المحصورة هو العلم الإجمالي المتعلق بالمكلف به، و هذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلف به، كما في المشتبه بالخمر أو النجس أو غيرهما، و قد يكون من جهة اشتباه المكلف، كما في الخنثى العالم إجمالا بحرمة إحدى لباسي الرجل و المرأة عليه ١، و هذا من قبيل ٢ ما إذا علم أن هذا الإناء خمر أو أن هذا الثوب مغصوب.
و قد عرفت في الأمر الأول: أنه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين و بين الخطابين المعلوم وجود موضوع أحدهما بين المشتبهين.
(١) لكن لا يبعد كون الموضوع في حرمة لباس كل من الرجل و المرأة هو التشبه، لا خصوصية اللباس، و حينئذ فلا يحرم لباس النوعين معا على الخنثى، لعدم رجوعه إلى التشبه، كما أشرنا إليه في أواخر مباحث القطع.
(٢) يعني: من حيث عدم دخول كلا الطرفين في حقيقة واحدة و لا خطاب واحد.