التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٥ - ما دلّ على حلّ ما لم يعلم حرمته
عرفت منع حرمتها جدا ١.
و مما ذكرنا يظهر: فساد الوجه الثاني، فإن حرمة المجموع إذا كان باعتبار جزئه الغير المعين ٢، فضم الجزء الآخر إليه لا دخل له في حرمته.
نعم له دخل في كون الحرام معلوم التحقق، فهي مقدمة للعلم بارتكاب الحرام، لا لنفسه، فلا وجه لحرمتها بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام ٣.
و من ذلك يظهر: فساد جعل الحرام كلا منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ٤، فإن حرمته و إن كانت معلومة، إلا أن الشرط ٥ شرط لوصف كونه معلوم التحقق لا لذات الحرام ٦، فلا يحرم إيجاد الاجتماع، إلا إذا حرم جعل ذات الحرام معلومة التحقق، و مرجعه إلى حرمة تحصيل
(١) حيث تقدم أنه لا يحرم تحصيل العلم بارتكاب الحرام. لكن إرجاع كلامه إلى ذلك لا وجه له، فإنه بعد فرض رجوعه إلى عدم وجوب المقدمة العلمية عقلا، لا معنى لإرجاعه إلى حرمة تحصيل العلم شرعا، بل يتعيّن الجواب عنه بما تقدم من الإطباق على وجوب المقدمة العلمية.
(٢) يعني: غير المعين عندنا و إن كان معينا في الواقع، و هو الحرام الواقعي.
(٣) إلا أن يرجع الحكم بحرمتها إلى أن العقل يستقل بحرمة المعصية اليقينية دون الاحتمالية، فيرجع إلى ما سبق من عدم وجوب المقدمة العلمية. و سبق الكلام فيه.
(٤) كما تقدم في كلام النراقي.
(٥) و هو الاجتماع.
(٦) فإن ذات الحرام هو أحدهما المعين في نفسه المجهول للمكلف و إن لم ينضم للآخر.