التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٩ - توهم وجود المخالفة القطعية للعلم الإجمالي في الشرعيات
مخالف للواقع قطعا ١.
و أي فرق بين قوله (عليه السلام): «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز»، و بين أدلة حل ما لم يعرف كونه حراما، حتى أن الأول يعم الإقرارين المعلوم مخالفة أحدهما للواقع، و الثاني لا يعم الشيئين المعلوم حرمة أحدهما؟
و كذلك لو تداعيا عينا في موضع يحكم بتنصيفها بينهما، مع العلم بأنها ليست إلا لأحدهما.
و ذكروا- أيضا- في باب الصلح: أنه لو كان لأحد المودعين درهم و للآخر درهمان، فتلف عند الودعي أحد الدراهم، فإنه يقسم أحد الدرهمين الباقيين بين المالكين، مع العلم الإجمالي بأن دفع أحد النصفين دفع للمال إلى غير صاحبه.
و كذا لو اختلف المتبايعان في المبيع أو الثمن و حكم بالتحالف و انفساخ البيع، فإنه يلزم مخالفة العلم الإجمالي ٢ بل التفصيلي ٣ في
(١) لأن أحد الرجلين غير مالك قطعا، فلا يكون تفويت المعين عليه بالإقرار للأول مضمنا، و هذا بخلاف ما لو أقر لشخصين، فإنه يحتمل أن يكون أخذ القيمة للثاني بحق، لاحتمال كونه مالكا، فيكون تفويت ملكه عليه بالإقرار الأول مقتضيا للضمان. نعم يعلم إجمالا بالمخالفة إما في دفع العين للأول أو في دفع القيمة للثاني.
(٢) للعلم بعدم تملك المشتري لأحد الثمنين لو اختلفا في الثمن، و عدم تملك البائع لإحدى العينين لو اختلفا في المبيع.
(٣) للعلم بعدم تملك البائع للمبيع لو كان الاختلاف في الثمن، و عدم تملك المشتري للثمن لو كان الاختلاف في المبيع. لكن ذلك يتم في جميع الفروض لا في بعضها.