التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٦ - ما ذكره الفاضل النراقي
- كما ١ في قوله (عليه السلام) في رواية أخرى: «كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام»- بيان ٢ منشأ الاشتباه الذي ٣ يعلم من قوله (عليه السلام): «حتى تعرف»، كما أن الاحتراز عن المذكورات في كلام المستدل ٤ أيضا يحصل بذلك ٥.
[ما ذكره الفاضل النراقي (قدّس سرّه) انتصارا للمستدل ٧٦]
و منه يظهر: فساد ما انتصر بعض المعاصرين للمستدل، بعد الاعتراف بما ذكرنا، من ظهور القضية في الانقسام الفعلي، فلا يشمل مثل شرب التتن: من أنا نفرض شيئا له قسمان حلال و حرام، و اشتبه قسم ثالث منه كاللحم، فإنه شيء فيه حلال و هو لحم الغنم و حرام و هو لحم الخنزير، فهذا الكلي المنقسم حلال ٦، فيكون لحم الحمار حلالا حتى
(١) بيان لوجه تمامية الكلام بدون القيد المذكور.
(٢) خبر (أن) في قوله: «ثم الظاهر أن ...» و كأنه بتقدير لام الغاية، و المعنى:
لبيان ...
(٣) صفة لقوله: «الاشتباه» يعني: أن إرادة صورة الاشتباه تعلم من جعل الغاية للحكم هو العلم، فإنه مستلزم لاختصاص الحكم بصورة الجهل و الاشتباه، و قوله: «فيه حلال و حرام» بيان لمنشا الاشتباه المذكور، كما تقدم التعرض لذلك في تقريب الاستدلال بالحديث.
(٤) و هي ما لا يتصف بالحل و الحرمة، و ما يكون حلالا لا حرام فيه، أو حراما لا حلال فيه، فإنه قد تقدم أن الاحتراز عن هذه الأقسام يكون بقوله: «فيه حلال و حرام».
(٥) يعني: بذلك القيد.
(٦) يعني: بلحاظ أفراده المشتبهة.