التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٨ - ما أورده المحقق القمي
صدوره من متكلم فضلا عن الإمام (عليه السلام).
هذا، مع أن اللازم مما ذكر عدم الحاجة إلى الإجماع المركب ١، فإن الشرب فيه قسمان: شرب الماء و شرب البنج، فشرب التتن كلحم الحمار بعينه، و هكذا جميع الأفعال المجهولة الحكم ٢.
و أما الفرق بين الشرب و اللحم بأن الشرب جنس بعيد لشرب التتن بخلاف اللحم، فمما لا ينبغي أن يصغى إليه ٣.
هذا كله، مضافا إلى أن الظاهر من قوله: «حتى تعرف الحرام منه» معرفة ذلك الحرام ٤ الذي فرض وجوده في الشيء، و معلوم أن معرفة لحم الخنزير و حرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار ٥.
و قد أورد على الاستدلال:
[ما أورده المحقق القمي (قدّس سرّه) على الاستدلال ٧٨]
بلزوم استعمال قوله (عليه السلام): «فيه حلال و حرام» في معنيين:
المذكور.
(١) يعني: لإلحاق مثل شرب التتن بمثل لحم الحمار، الذي تقدمت الإشارة إليه عن المستدل.
(٢) لإمكان إدراجها في عناوين كلية منقسمة إلى القسمين: الحلال و الحرام.
(٣) إذ ذلك لا يصلح لتقييد الاطلاق لو تم.
(٤) كما هو مقتضى لام العهد، على ما ذكرناه آنفا.
(٥) للتباين بينهما، بخلاف معرفة الميتة كما في الشبهة الموضوعية، فانه قد يكون غاية للحكم الظاهري بحلية اللحم المشتبه، بأن ينكشف أنه ميتة.