التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٩ - الثانى ضابط المحصور و غير المحصور
الثانى [ضابط المحصور و غير المحصور]
اختلف عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصور و غيره: فعن الشهيد و المحقق الثانيين و الميسي و صاحب المدارك: أن المرجع فيه إلى العرف، فهو: ما كان غير محصور في العادة، بمعنى أنه يعسر عده، لا ما امتنع عده، لأن كل ما يوجد من الأعداد قابل للعد و الحصر.
و فيه، مضافا إلى أنه إنما يتجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الإجماع ١ المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور، أو على تحصيل الإجماع من اتفاق من عبر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم (عليه السلام) ٢ بها-: إن ٣ تعسر العد غير متحقق فيما
(١) إذ قد يقال حينئذ: إن اشتمال معقد الإجماع على العبارة المذكورة ظاهر في إرادة صدقها عرفا. أما لو كان المرجع هو الوجوه الأخر فلا وجه للاكتفاء، بالصدق العرفي، بل لا بد من الرجوع إلى تلك الوجوه.
(٢) لم يتضح وجه الاستكشاف المذكور، و لا سيما مع الاطمئنان بان العنوان المذكور من العناوين المستحدثة في كلمات الفقهاء.
(٣) مبتدأ خبره قوله: «و فيه ...».