التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٣ - الثاني كلمات المحدث العاملي
إلى أن قال:
و إذا حصل الشك في تحريم الميتة لم يصدق عليها أن فيها حلالا و لا حراما ١.
أقول: كأن مطلبه أن هذه الرواية و أمثالها مخصصة لعموم ما دل على وجوب التوقف و الاحتياط في مطلق الشبهة ٢، و إلا فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعية لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية.
مع ٣ أن سياق أخبار التوقف و الاحتياط يأبى عن التخصيص ٤، من حيث اشتمالها على العلة العقلية لحسن التوقف و الاحتياط- أعني الحذر من الوقوع في الحرام و الهلكة- فحملها على الاستحباب أولى ٥.
ثم قال:
و منها: قوله: «حلال بين و حرام بين و شبهات»، و هذا إنما ينطبق على الشبهة في نفس الحكم، و إلا لم يكن الحلال البين و لا الحرام البين، و لا
(١) الظاهر أن هذا راجع إلى ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من أنه لا مجال للاستدلال بالرواية المذكورة على البراءة في المسألة الأولى، و أنها مختصة بالشبهة الموضوعية.
(٢) لا يظهر من مجموع كلامه ذلك، بل الذي يظهر منه دعوى اختصاص أخبار التوقف بالشبهة الحكمية، لا أنها تعم الشبهات الموضوعية و تختص بأخبار الحل المذكورة في كلامه، فلا يتوجه ما أورده المصنف (قدّس سرّه) عليه.
(٣) بأن لوجه بطلان دعوى تخصيص أخبار التوقف و الاحتياط بأدلة الحل، التي استظهرها من كلام الحر (قدّس سرّه).
(٤) كما سبق في المسألة الأولى.
(٥) تقدم الإشكال في ذلك، و تقدم ما ينبغي حمل الأخبار عليه.