التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٦ - كلام الشيخ
أبويه أو في ما تحمله بالإجارة بين الأقل و الأكثر.
و ربما يظهر عن بعض المحققين ١: الفرق بين هذه الأمثلة و بين عدم وقوفه على حكمهم بوجوب الاحتياط في استباء [اشتباه ظ] المسألة بعد الفحص في كلماتهم ...».
(١) قال بعض المحشين (قدّس سرّه): «الظاهر أن المراد به هو المولى البهبهاني «(رحمه اللّه)».
و قد حكي عنه (قدّس سرّه) التمسك لوجوب الاحتياط بقاعدة الاشتغال بتقريب أن التكليف إنما تعلق بعنوان المنسي، و العلم بتحققه لا يحصل إلا بإتيان الأكثر.
أقول: هذا الوجه راجع إلى ما سبق، و لا ينهض ببيان الفرق بين المقام و الأمثلة التي أشار إليها المصنف (قدّس سرّه). و استظهر المحقق الخراساني (قدّس سرّه) في حاشيته على المتن من كلام بعض المحققين في الفرق: أن طروء النسيان بعد العلم التفصيلي بالفائت لا يكون عذرا في تركه، و حينئذ فالفرق بين الأمثلة المذكورة و بين ما نحن فيه أن المفروض فيما نحن فيه انقلاب العلم التفصيلي للإجمالي بسبب النسيان و عدم سبق الإجمال من أول و استمراره، بل يعلم بفوت الفريضة في أول الأمر، بخلاف الأمثلة المذكورة فإن الاشتباه فيها من أول الأمر. و ربما يوجه مانعية ما سبق العلم من معذرية الجهل اللاحق بسبب النسيان بأن غاية الأصول الشرعية و العقلية هي حصول العلم بالتكليف، و مع سبق العلم بالحال و طروء النسيان يحتمل كون السابق هو العلم بالتكليف لا بعدمه، فلا مجال للرجوع للأصل، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و لعدم إحراز عدم البيان الذي هو موضوع البراءة العقلية.
و فيه: أن العلم إنما يمنع من جريان الأصول حين وجوده لا بعد ارتفاعه بطروء النسيان، بل حديث رفع النسيان كاف في المعذرية لو فرض عدم جريان الأصول حينئذ. على أن ذلك لو تم لم يصلح فرقا بين ما نحن فيه و الأمثلة المتقدمة إذ لا منشأ لفرض سبق العلم التفصيلي فيما نحن فيه دونها».
هذا و الكلام الذي نقله المصنف (قدّس سرّه) عن بعض المحققين لا تعرض فيه للفرق