التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٠ - المسألة الرابعة
صورة الشك في الطلب الغير الإلزامي- فعلا أو تركا- قد يستشكل فيه، لأن ظاهر تلك الأدلة نفي المؤاخذة و العقاب، و المفروض انتفاؤهما في غير الواجب و الحرام ١. فتدبر.
حتى ...».
لكن سبق في المسألة الأولى من المطلب الثالث الإشكال في دلالة مثل ذلك على الحل بمعنى الإباحة التي هي أحد الأحكام الخمسة، بل الظاهر دلالتها على الحل بمعنى الإذن المقابل للتحريم. و لا سيما مع كون الغاية فيها هي العلم بالحرمة، فلا تنفع فيما نحن فيه.
و كذا الحال في أدلة الاحتياط كما إن الأدلة لا تجري هنا أيضا، لاختصاص حكم العقل بنفي العقاب. و اختصاص الإجماع ينفي التكليف، لعدم ثبوت بنائهم على النفي في الأحكام غير الإلزامية.
بل لعل المشهور على البناء على الاستحباب مع بلوغه، لروايات من بلغه ثواب على عمل. التي تقدم الكلام فيها، فالجزم منه (قدّس سرّه) بإلحاق الكلام هنا بما تقدم في غير محله، بل هو لا يناسب ما تقدم منه في تبويب المسائل عند الكلام في مبحث البراءة.
حيث أنه بعد أن قسم الكلام إلى المطالب الثلاثة المتقدمة قال: «و هذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام و اختصاص الخلاف في البراءة و الاحتياط به، فلو فرض شموله للمستحب و المكروه يظهر حاله من الواجب و الحرام فإن ظاهره التردد في الإلحاق. فلاحظ. و اللّه سبحانه و تعالى العالم العاصم.
(١) يعني: لعدم المقتضي مع قطع النظر عن تلك الأدلة.
و الحمد للّه رب العالمين. انتهى الكلام في الموضع الأول ليلة الأحد (١٨) ربيع الأول سنة (١٣٩٠) للهجرة. محمد سعيد الطباطبائي الحكيم عفي عنه.
و انتهى تبيضه ليلة الثلاثاء (١٢) صفر الخير سنة (١٣٩٢) هجرية.