التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٦ - الاول هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة؟
مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات ١.
غاية ما ثبت في غير المحصور: الاكتفاء في امتثاله بترك بعض المحتملات، فيكون البعض المتروك بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي ٢، و إلا فإخراج الخمر الموجود يقينا بين المشتبهات عن عموم قوله: «اجتنب عن كل خمر»، اعتراف بعدم حرمته واقعا ٣، و هو معلوم البطلان.
هذا إذا قصد الجميع من أول الأمر لأنفسها ٤.
(١) يعني: بنحو يسوغ له قصد ارتكاب الجميع.
(٢) هذا محتاج إلى قيام الدليل الخاص على البدلية، و إلا فالوجوه السابقة لا تقتضيها، بل هي مختلفة المفاد فبعضها يقتضي جواز الارتكاب، كما هو الحال في الرابع، بل الثالث أيضا، و بعضها يقتضي عدم جوازه، كما عرفته في أحد احتمالي الوجه الخامس.
نعم الوجه الثاني قد تتم فيه دعوى البدلية، بناء على ما عرفته من المصنف (قدّس سرّه) في التنبيه الخامس من تنبيهات الشبهة المحصورة، لعدم الفرق ظاهرا بين الاضطرار و الحرج. فتدبر.
(٣) ليس المدعى في الشبهة غير المحصورة هو حلية الفعل واقعا حتى ينافي دليل حرمته. بل حليته ظاهرا الراجعة إلى عدم منجزية العلم الإجمالى، لكثرة الأطراف الموجبة، لضعف الاحتمال أو لغير ذلك من الوجوه المتقدمة، فلا تنافي الحرمة الواقعية، كما أشرنا إليه في أوائل الكلام في الشبهة المحصورة. فراجع.
(٤) يحتمل أن يكون المراد لا نفس الأطراف مع عدم قصد الاجتماع، فيكون مشيرا للتفصيل السابق. و يحتمل أن يكون المراد: لا نفس الخمر، فيكون مشيرا لصورة الآتية في قوله: «و لو قصد نفس الحرام ...» هذا بناء على كون «لا» نافية و لعل الأولى ما في بعض النسخ من تشكيلها هكذا: (لأنفسها) فيكون اشارة إلى ما