التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٢ - توهم وجود المخالفة القطعية للعلم الإجمالي في الشرعيات
قهري بين المالكين، أو يحمل على حصول الشركة بالاختلاط ١، و قد ذكر بعض الأصحاب أن مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة ٢.
و بالجملة: فلا بد من التوجيه في جميع ما توهم جواز المخالفة القطعية الراجعة إلى طرح دليل شرعي، لأنها كما عرفت مما يمنع عنها العقل و النقل، خصوصا إذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل إلى الحرام ٣. هذا مما لا تأمل فيه، و من يظهر منه جواز الارتكاب فالظاهر نعم لا مجال لذلك في مسألة اختلاف المتبايعين في تعيين المبيع أو الثمن، للعلم تفصيلا بعدم ملك الثمن أو المثمن لمن يرجع إليه عليه ما سبق في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع، فيتعين فيه أحد الوجوه التي ذكرها المصنف (قدّس سرّه) و نحوها.
(١) هذا مع توقفه على كون الاختلاط موجبا للشركة الواقعية لا الظاهرية- يستلزم البناء على التثليث لا التنصيف فيكون لمالك الدرهم ثلثا درهم و لمالك الدرهمين درهم و ثلث، كما نبه إليه بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه).
(٢) عملا بعموماتها و طرحا للرواية الخاصة.
(٣) لم يتضح الوجه في خصوصية قصد التوصل للحرام في القبح، إذا القصد إلى الحرام إنما يقبح مع تنجزه، و مع عدم تنجزه حين الارتكاب لا وجه لقبحه. لو ارتكب المشتبه رغبة في مخالفة المولى، لا اعتمادا على أصل البراءة دخل في المعصية أو التجري على ما سبق في مبحث التجري. لكنه لا يفرق بين الخلط بقصد ارتكاب الحرام و عدمه، و لا خصوصية للخلط بالقصد المذكور في ذلك.
و دعوى: أن الخلط في المقام مع ارتكاب كلا المشتبهين مخالفة عند العقلاء للخطاب التفصيلي المتعلق بالحرام المعلوم قبل الخلط- كما قد يظهر من بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه)- مدفوعة بأن الخلط بنفسه لا مخالفة فيه لخطاب أصلا، لا تفصيلا و لا