التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٩ - المحصل من الأخبار المستدل بها على البراءة 79
أحدهما: أنه قابل للاتصاف بهما- و بعبارة اخرى: يمكن ١ تعلق الحكم الشرعي به- ليخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما.
و الثاني: أنه ينقسم إليهما و يوجد النوعان فيه إما في نفس الأمر أو عندنا، و هو ٢ غير جائز.
و بلزوم استعمال قوله (عليه السلام): «حتى تعرف الحرام منه بعينه» في المعنيين أيضا، لأن المراد حتى تعرف من الأدلة الشرعية (الحرمة)، إذا أريد معرفة الحكم المشتبه، و حتى تعرف من الخارج- من بينة أو غيرها- «الحرمة»، إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه فليتأمل، انتهى.
و ليته أمر بالتأمل في الإيراد الأول أيضا، و يمكن إرجاعه إليهما معا، و هو الأولى ٣.
هذه جملة ما استدل به من الأخبار.
[المحصل من الأخبار المستدل بها على البراءة ٧٩]
و الإنصاف: ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط في ما لا نص فيه في الشبهة، بحيث لو فرض تمامية الأخبار الآتية للاحتياط
(١) يعني: إمكانا احتماليا.
(٢) يعني: استعمال اللفظ في معنيين.
(٣) لاندفاع كلا الإيرادين. أما الأول فلأنه لا موجب للالتزام بالاستعمال في كلا المعنيين المذكورين، لأن المعنى الأول هو مقتضي حمل التقسيم على الترديد، و قد عرفت، أنه يقتضي الشمول لجميع أنواع الشبهة بلا حاجة إلى المعنى الثاني.
نعم عرفت بطلان المعنى الأول، فيتعين المعنى الثاني و يختص الحديث بالشبهة الموضوعية، و كيف كان فلا يلزم إلا الاستعمال في أحد المعنيين لا غير. و أما الإيراد الثاني فلأن تعدد سبب المعرفة لا يستلزم استعمال المعرفة في معنيين.