التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢ - المرفوع هو الآثار الشرعية دون العقلية و العادية 52
و ليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشيء بوصف عدم الخطأ، مثل قوله: «من تعمد الافطار فعليه كذا» ١، لأن ٢ هذا الأثر يرتفع بنفسه في صورة الخطأ.
بل ٣ المراد: أن الآثار المترتبة على نفس الفعل ٤ لا بشرط الخطأ و العمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ.
[المرفوع هو الآثار الشرعية دون العقلية و العادية ٥٢]
ثم المراد بالآثار: هي الآثار المجعولة الشرعية التي وضعها الشارع، لأنها هي القابلة للارتفاع برفعه، و أما ما لم يكن بجعله- من الآثار العقلية و العادية- فلا تدل الرواية على رفعها ٥ و لا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها ٦.
(١) بناء على أن التخصيص بالعمد لتمامية المقتضي للكفارة به- كما هو مقتضي الجمود على العبارة المذكورة- بل قد يدعى أنه المناسب لعنوان الكفارة، لا لكون الخطأ مانعا منها و رافعا لها مع كون الإفطار بنفسه تمام المقتضي لها، كما هو محتمل أيضا.
(٢) تعليل لقوله: «و ليس المراد أيضا ..».
(٣) عطف على قوله: «فليس المراد بها الآثار المترتبة ...».
(٤) لا بد من رجوع هذا إلى ما ذكرنا من كون الفعل تمام المقتضي، و أن الخطأ مثلا من سنخ الرافع أو المانع، و إلا فلو فرض ترتب الأثر على الفعل لا بشرط الخطأ و العمد امتنع رفعه بالخطإ إلا من باب النسخ غير المفروض في المقام.
(٥) لعدم سلطان الشارع بما هو شارع على رفعها بعد كون ترتبها مستندا إلى أمر آخر غيره.
(٦) لأنها تابعة لموضوعاتها، فمع فرض عدم ارتفاع موضوعاتها لكونها أمورا