التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦ - ظاهر بعض الأخبار أن المرفوع جميع الآثار و الجواب عنه 46
على نسق واحد، فإذا أريد من «الخطأ» و «النسيان» و «ما اكرهوا عليه» و «ما اضطروا» المؤاخذة على أنفسها، كان الظاهر في «ما لا يعلمون» ذلك أيضا.
[ظاهر بعض الأخبار أن المرفوع جميع الآثار و الجواب عنه ٤٦]
نعم، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة: عدم اختصاص المرفوع عن الأمة بخصوص المؤاخذة، فعن المحاسن، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى و البزنطي جميعا، عن أبي الحسن (عليه السلام):
«في الرجل يستكره على اليمين فحلف بالطلاق و العتاق و صدقة الظاهر غالبا، فيبتني تقديرها على الوجه الثاني، و ليست هي في مقابله و أظهر منه، كما ذكره (قدّس سرّه) كما لا يبقي مجال لقوله: «لان الظاهر أن نسبة الرفع ..» فإنه يبتني على تقدير المؤاخذة بخصوصيتها، لا بما أنها الأثر الظاهر، أما لو قدرت بما أنها الأثر الظاهر فيصح نسبتها للحكم أيضا لأنها الأثر الظاهر له. مع أن ذلك لا يتأتى فيما لو فرض للفعل أثر ظاهر غير المؤاخذة، إما لعدم المؤاخذة عليه بذاته فينحصر الأثر الظاهر بغيرها أو لكونهما معا من الآثار الظاهرة للشيء، حيث لا موجب لتعيين المؤاخذة.
و الحاصل: أن الأمر دائر بين تقدير جميع الآثار، و خصوص الأثر الظاهر، و الأول هو الأنسب بإطلاق الرفع، فيكون هو المتعين. نعم لما لم يكن الرفع عبارة عن مجرد الإعدام و النفي، بل المنصرف منه إرادة التخفيف و التوسعة، و لذا كان الحديث واردا مورد الامتنان، فلا بد من تخصيص الآثار المرفوعة بخصوص ما كان فيه نحو من الثقل و الكلفة و الضيق. كالحرمة التكليفية المستتبعة للعقاب و اللزوم في العقد و الإيقاع و الإلزام في الاقرار و نحو ذلك، و لم يشمل الآثار الاخرى غير المبنية على ذلك، كما لا يشمل الآثار التي يكون رفعها، منافيا للامتنان في حق الشخص أو الغير كما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه).