التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٢ - أخبار جواز الأخذ من العامل و السارق و السلطان و الجواب عنها
و سيجيء ١: حمل جلها أو كلها على كون الحكم بالحل مستندا إلى كون الشيء مأخوذا من يد المسلم ٢، و متفرعا على تصرفه المحمول على الصحة عند الشك ٣.
فالخروج بهذه الأصناف من الأخبار عن القاعدة العقلية الناشئة عما دلّ من الأدلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية- و هي ٤ وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين، و وجوب إطاعة التكاليف المعلومة المتوقفة على الاجتناب عن كلا المشتبهين- مشكل جدا ٥، خصوصا مع اعتضاد القاعدة بوجهين آخرين هما كالدليل على
(١) لم يتضح أين ذكر ذلك.
(٢) التي لا مجال لدعوى سقوطها عن الحجية بسبب العلم الإجمالي بحرمة بعض ما تحت يد المأخوذ منه و عدم ملكيته له، لعدم كون بعض الأطراف مورد الابتلاء للآخذ أو عدم كونه تحت قدرته، فلا يتنجز معه العلم الإجمالي، كما يأتي في التنبيه الثالث و الخامس، فلا يمنع العلم الإجمالي من حجية اليد.
نعم لو فرض العلم الإجمالي بحرمة ما هو تحت القدرة و الابتلاء- كما لو علم إجمالا بحرمة أحد المالين المأخوذين من السلطان- تعين سقوط اليد عن الحجية، و لزم الخروج عن إطلاق الأدلة المذكورة.
(٣) يظهر منه الرجوع إلى أصالة الصحة في تصرف المسلم المقتضية لترتب الأثر عليه و هو تملك الآخذ. لكنه لا يخلو عن إشكال، لعدم الدليل على أصالة الصحة في التصرف مع الشك في سلطان المتصرف و ولايته على التصرف، كما يأتي في خاتمة الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى.
(٤) الضمير يرجع إلى قوله: «القاعدة العقلية».
(٥) خبر لقوله: «فالخروج بهذه الاصناف ...».