التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٤ - قبح جعل الحكم الظاهري مع علم المكلف بمخالفته للحكم الواقعي
الواقعي، فيكون المحرم الظاهري هو أحدهما على التخيير ١ و كذا المحلل الظاهري، و يثبت المطلوب و هو حرمة المخالفة القطعية بفعل كلا المشتبهين.
و حاصل معنى تلك الصحيحة: أن كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال، حتى تعرف أن في ارتكابه فقط أو في ارتكابه المقرون مع ارتكاب غيره ارتكابا للحرام، و الأول في العلم التفصيلي و الثاني في العلم الإجمالي ٢.
(١) جعل البدل- بالمعنى الذي سبق- لا ينحصر بنحو التخيير، بل قد يكون بنحو التعيين، كما في موارد القرعة، فلا بد من النظر في مفاد دليل جعل البدل.
(٢) عرفت أن الحديث مختص بالعلم الإجمالي و ظاهر في عدم منجزيته، فلا مجال لحمله على منجزية العلم الإجمالي و تنزيله على ما يعم المعرفة الإجمالية. و مجرد منافاة الإطلاق لحكم العقل لا يصحح حمله على ذلك. نعم لا بأس بتنزيله على العلم الإجمالي غير المنجز، كما في موارد عدم الابتلاء ببعض الأطراف و نحوها مما يأتي في بعض التنبيهات الآتية.
و يناسبه ورود المضمون المذكور في بعض طرقه في الجبن، الذي قد يجعل فيه الميتة، و من المعلوم عدم الابتلاء بأكثر أفراد الجبن. بل لعل ذلك هو مقتضى الجمع بين النصوص المذكورة و النصوص الكثيرة الواردة في الإنائين المشتبهين و الثوبين المشتبهين و الغنم الموطوءة الصريحة في منجزية العلم الإجمالي مع الابتلاء بتمام اطرافه. و يأتي في المقام الثاني التعرض لبعض النصوص الأخر التي قد تنافي ما سبق.
إلا أن هذا لا يناسب رواية سماعة: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أصاب مالا من عمل بني أمية و هو يتصدق منه و يصل منه قرابته و يحج ليغفر له ما اكتسب