التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣ - الاستدلال بآية
المقام و بين رد من استدل بها لعدم الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع:
بأن ١ نفي فعلية التعذيب أعم من نفي الاستحقاق، فإن الإخبار ٢ بنفي التعذيب إن دل على عدم التكليف شرعا فلا وجه للثاني ٣، و إن لم يدل فلا وجه للأول ٤.
و يمكن دفعه ٥: بأن عدم الفعلية يكفي في هذا المقام، لأن الخصم يدعي أن في ارتكاب الشبهة الوقوع في العقاب و الهلاك فعلا من حيث لا يعلم- كما هو مقتضى رواية التثليث و نحوها التي هي عمدة أدلتهم- و يعترف بعدم المقتضي للاستحقاق على تقدير عدم الفعلية، فيكفي في عدم الاستحقاق نفي الفعلية ٦، بخلاف مقام التكلم في الملازمة، فإن المقصود فيه إثبات الحكم الشرعي في مورد حكم العقل، و عدم ترتب العقاب على مخالفته لا ينافي ثبوته، كما في الظهار حيث قيل: إنه محرم معفو عنه، و كما في العزم على المعصية على احتمال.
(١) متعلق بقوله: «رد من استدل ...» فهو بيان لوجه الرد.
(٢) بيان لوجه ايراد المحقق القمي (قدّس سرّه) على الفاضل التوني (قدّس سرّه) بلزوم التناقض.
(٣) و هو رد الاستدلال بالآية على عدم الملازمة، الذي تقدم من الفاضل التوني (قدّس سرّه).
(٤) و هو الاستدلال بالآية على البراءة في المقام الذي تقدم من الفاضل التوني أيضا.
(٥) إشارة إلى ما سبق من الفصول في الجواب عن إشكال التناقض.
(٦) لاعتراف الأخباريين بأن مقتضي حكم العقل هو البراءة لو لا مثل حديث التثليث، كما سيأتي.