التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٧ - المسألة الرابعة
المسألة الرابعة
لو دار الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع و قد مثل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطؤها- بالأصالة، أو لعارض من نذر أو غيره- بالأجنبية، و بالخل المحلوف على شربه المشتبه بالخمر.
و يرد على الأول: أن الحكم في ذلك هو تحريم الوطء، لأصالة عدم الزوجية بينهما ١، و أصالة عدم وجوب الوطء ٢.
(١) للعلم بسبق عدم زوجيتها حتى لو كانت هي الزوجة.
(٢) و لا مجال لمعارضته بأصالة عدم حرمة الوطء، لحكومة أصالة عدم الزوجية عليها.
و أما دعوى: أن أصالة عدم الزوجية حاكمة على أصالة عدم الوجوب فلا مجال لذكرها معها. فهي مندفعة بأن الوجوب ليس من أحكام الزوجية، بل من أحكام الحلف، و الزوجية ليست موضوعا للحلف، بل هما عارضان على الذات الخاصة كهند، فأصالة عدم الزوجية لا تحرز عدم الحلف إلا بناء على الأصل المثبت، فهي تحرز عدم الوجوب كي تكون حاكمة على أصالة عدم الوجوب. نعم قد يدعى حكومة أصالة عدم الحلف على أصالة عدم الوجوب، فيكون الأولى ذكرها.
فتأمل.