التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٥ - توجيه فتوى المشهور
و قضاء الدين، فلا مجرى لقاعدة الاشتغال و استصحابها.
و أما ثانيا: فلأن منع عموم ما دل على أن الشك في الإتيان بعد خروج الوقت لا يعتد به للمقام ١، خال ٢ عن السند ٣. خصوصا مع اعتضاده بما دل على أن الشك في الشيء لا يعتنى به بعد تجاوزه، مثل قوله (عليه السلام):
«إنما الشك في شيء لم تجزه» ٤، و مع اعتضاده في بعض المقامات ٥ بظاهر حال المسلم في عدم ترك الصلاة.
و أما ثالثا: فلأنه لو تم ذلك جرى فيما يقضيه عن أبويه إذا شك في كما أنه ليس في المقام أمر بالقضاء حتى يستكشف منه أن التعجيل مأخوذ بنحو تعدد المطلوب، بخلاف قضاء الفوائت. و لذا لم ينقل- فيما عثرت عليه عاجلا- القول بوجوب القضاء في السلام إلا عن الأردبيلي (قدّس سرّه) و واقفه السيد الطباطبائي (قدّس سرّه) في العروة الوثقى. و لعله مبني على الاستصحاب الذي عرفت الإشكال فيه بعدم إحراز الموضوع. و تمام الكلام في الفقه.
(١) متعلق بقوله: «عموم ...» و لا يبعد زيادة «لا يعتد به».
(٢) خبر «أن» في قوله: «فلأن منع عموم ...».
(٣) إذ لا وجه له إلا دعوى الانصراف عن صورة العلم بأصل الفوت و الشك في مقدار الفائت. و هي- كما ترى- مردودة على مدعيها. و منه يظهر الإشكال في الفرق الذي تقدم عن بعض المحققين بناء على ما استظهرناه منه.
(٤) لا يبعد أن تكون قاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد خروج الوقت من صغريات قاعدة التجاوز التي تضمنتها هذه الأخبار، كما لعله يأتي التعرض له في خاتمة الاستصحاب.
(٥) بأن لم يعلم من المسلم أنه في مقام التسامح في أداء الفرائض، أو أنه جاهل بها.