التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧١ - ما ذكره الأصوليون في باب التراجيح
و كيف كان: فإذا ثبت التخيير بين دليلي وجوب الشيء على وجه الجزئية و عدمه ١، ثبت في ما نحن فيه- من تعارض الخبرين في ثبوت التكليف المستقل- بالإجماع و الأولوية القطعية ٢.
[ما ذكره الأصوليون في باب التراجيح]
ثم إن جماعة ٣ من الأصوليين ذكروا في باب التراجيح الخلاف في ترجيح الناقل أو المقرر، و حكي عن الأكثر ترجيح الناقل. و ذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب و المفيد للإباحة، و ذهب جماعة إلى ترجيح الأول.
و ذكروا تعارض الخبر المفيد للإباحة و المفيد للحظر، و حكي عن الأكثر- بل الكل- تقديم الحاظر، و لعل هذا كله مع قطع النظر عن الأخبار.
و لعل الأولى في دفع المحذور ما ذكرنا من خروج ذلك عما نحن فيه من التخيير في المسألة الأصولية.
(١) الذي هو مورد التوقيع الشريف و فيه تنبيه إلى أن التوقيع خارج عما نحن فيه من الشك في التكليف الاستقلالي لوروده في الأجزاء الصلاتية التي هي مورد للتكليف الضمني.
(٢) لأن شبهة الاحتياط في التكليف الضمني أقوى من شبهته في التكليف المستقل. و لكن عرفت اختصاص التوقيع باحتمال الاستحباب، و لا وجه للاستشهاد به في احتمال الوجوب الذي هو محل الكلام.
(٣) تقدم نظير ذلك في المسألة الثالثة من المطلب الأول.