التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦١ - الشك في الوجوب الكفائي
ذلك في الأصول.
و يحتمل العدم، لأن قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة على المأموم، و التعذر أيضا مسقط، فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر، إذ التقدير أن كلا منهما سبب تام. و المنشأ: أن ١ قراءة الإمام بدل أو مسقط؟ انتهى.
و المسألة محتاجة إلى التأمل.
[الشك في الوجوب الكفائي]
ثم إن الكلام في الشك في الوجوب الكفائي- كوجوب رد السلام على المصلي إذا سلم على جماعة و هو منهم- يظهر مما ذكرنا ٢، فافهم.
الإشكال فيه.
(١) لكن عرفت أنها حتى لو كانت مسقطه فالائتمام هو المتعين لو لا النصوص المتقدمة.
(٢) فإن الظاهر جريان أصل البراءة منه في حق الشخص الشاك فيه، لأن تكليفه به و إن كان كفائيا موجب للضيق عليه.
نعم لو دار الأمر بين كون تكليفه به تعيينا فلا يجزئ عنه فعل غيره و كونه كفائيا فيجزئ عنه فعل غيره فالظاهر الثاني بناء على الرجوع للبراءة مع الشك في قيد المأمور به، لرجوعه إليه بناء على ما هو الظاهر في حقيقة الواجب الكفائي من أن المكلف به جميع الأفراد هو الماهية بنحو صرف الوجود الحاصل، بفعل كل منهم، في مقابل العيني الراجع لتكليف كل منهم بفعل يختص به. حيث يشك حينئذ في أن الواجب على المكلف هو الماهية المطلقة الحاصلة بفعل غيره، و فرد منها يختص به و الأصل البراءة من القيد المذكور.