التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤١ - التحقيق في المسألة
يكفي في العبادة ١ و منع توقفها على ورود أمر بها، بل يكفي الإتيان به لاحتمال كونه مطلوبا أو كون تركه مبغوضا ٢، و لذا استقرت سيرة العلماء و الصلحاء- فتوى و عملا- على إعادة العبادات لمجرد الخروج من مخالفة النصوص الغير المعتبرة و الفتاوى النادرة.
و استدل في الذكرى- في خاتمة قضاء الفوائت- على شرعية قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل فيها موهوم، بقوله تعالى: فاتقوا اللّه ما استطعتم، و اتقوا اللّه حق تقاته ٣، و قوله تعالى: و الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ٤.
[التحقيق في المسألة]
و التحقيق: أنه إن قلنا بكفاية احتمال المطلوبية في صحة العبادة
(١) لا أثر للحسن العقلي في ذلك بعد الاعتراف بأنه مبني على محض الإرشاد، و لا دخل له بالشارع ليس من سنخ الحسن و القبح الذاتيين الكاشفين عن الملاك المستلزم للحكم الشرعي.
و يأتي منه (قدّس سرّه) في الشبهة الوجوبية المحصورة أن مثل ذلك لا يكفي في المقربية.
فالعمدة ما أشرنا إليه من كفاية احتمال الأمر في المقربية المعتبرة في العبادة.
(٢) لا يبعد رجوعه لما ذكرنا.
(٣) تقدم من المصنف (قدّس سرّه) عند الاستدلال للأخباريين على وجوب الاحتياط بالكتاب. نقل الاستدلال عن الشهيد (قدّس سرّه) بالآية الثانية دون الأولى. و قد تقدم منا هناك أن ظاهر الآية المذكورة و نحوها لزوم الاحتياط في الشبهة المنجزة. لا رجحانه ليعم الشبهات غير المنجزة التي هي محل الكلام.
(٤) لم يتضح وجه للاستدلال بهذه الآية، لظهورها في استحباب الانفاق.