التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣١ - كلام المحدث الاسترآبادي
النص ١، قال:
و من هذا القسم: ما لم يرد فيه نص من الأحكام التي لا يعم بها البلوى ٢ عند من لم يعتمد على البراءة الأصلية، فإن الحكم فيه ما ذكر، كما سلف، انتهى.
[كلام المحدث الاسترآبادي (قدّس سرّه) في وجوب الاحتياط أيضا]
و ممن يظهر منه وجوب الاحتياط هنا: المحدث الاسترآبادي، حيث حكي عنه في الفوائد المدنية، أنه قال:
إن التمسك بالبراءة الأصلية من حيث هي هي إنما يجوز قبل إكمال الدين، و أما بعد أن كمل الدين و تواتر الأخبار عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) بأن كل واقعة تحتاج إليها الأمة إلى يوم القيامة و كل واقعة تقع الخصومة بين اثنين ورد فيها خطاب قطعي من قبل اللّه تعالى حتى أرش الخدش، فلا ٣ يجوز قطعا، و كيف يجوز؟ و قد تواتر عنهم (عليهم السلام) وجوب التوقف في ما لم يعلم حكمها، معللين ٤: بأنه بعد أن كملت الشريعة لا تخلو واقعة عن حكم شرعي قطعي وارد من اللّه تعالى، و بأن من حكم بغير ما أنزل اللّه تعالى فأولئك هم الكافرون.
(١) فقد جزم في كلامه بوجوب الاحتياط فيهما و صرح بعدم الاعتماد على البراءة الأصلية. لكنهما خارجان عما نحن فيه، إذ الكلام في صورة فقد النص.
(٢) لا يخفى أن إطلاق كلامه شامل للشبهة الوجوبية التي هي محل الكلام، إلا أن بناءه للمسألة على عدم القول بالبراءة الأصلية يقتضي التفصيل بين الشبهة الوجوبية و التحريمية، لأن ذلك مختاره فيها.
(٣) جواب (أما) في قوله: «و أما بعد أن كمل الدين ...».
(٤) لا يحضر في خبر يتضمن التعليل المذكور.