التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٠ - كلامه
البراءة الأصلية ١، أو لكون ذلك الفرد مشكوكا في اندراجه تحت بعض الكليات المعلومة الحكم ٢، أو نحو ذلك.
و الثاني ٣: كما إذا حصل الشك باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوزة، كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعي إباحة شيء و حليته لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الأسباب أنه مما حرمه الشارع و إن لم يعلم به المكلف. و منه جوائز الجائر، و نكاح امرأة بلغك أنها أرضعتك أو ارتضعت معك الرضاع المحرم إلا أنه لم يثبت ذلك شرعا، و منه أيضا الدليل المرجوح في نظر الفقيه.
أما إذا لم يحصل ما يوجب الشك و الريبة، فإنه يعمل على ما ظهر له من الأدلة و إن احتمل النقيض باعتبار الواقع، و لا يستحب له الاحتياط هنا، بل ربما كان مرجوحا، لاستفاضة الأخبار بالنهي عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين ٤.
ثم ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة لوجوب الاحتياط، أعني اشتباه الدليل و تردده ٥ بين الوجوب و الاستحباب، و تعارض الدليلين، و عدم
(١) لا يظهر منه الجزم بنفي البراءة الأصلية.
(٢) كأن المراد به الشبهة المفهومية.
(٣) و هو الاحتياط المستحب.
(٤) لعل النهي منزل على التأكيد على رفع الحجر الراجع إلى عدم وجوب الاحتياط، لا إلى مرجوحيته. و قد تقدم في التنبيه الثالث من تنبيهات المسألة الأولى من المطلب الأول الإشارة لاحتمال ثبوت الردع شرعا عن الاحتياط. فراجع.
(٥) عطف تفسير على قوله: «اشتباه الدليل».