التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٢ - التبعيض بحسب الاحتمالات
[التبعيض بحسب الاحتمالات]
و التبعيض بحسب الموارد، و استحباب ١ الاحتياط حتى يلزم الاختلال- أيضا- مشكل، لأن تحديده في غاية العسر ٢، فيحتمل التبعيض بحسب الاحتمالات، فيحتاط في المظنونات، و أما المشكوكات فضلا عن انضمام الموهومات إليها، فالاحتياط فيها حرج مخل بالنظام، و يدل على هذا: العقل بعد ملاحظة حسن الاحتياط مطلقا و استلزام كليته الاختلال ٣.
التي وردت في الشريعة المقدسة التي تستغرق أوقات الإنسان.
هذا كله بناء على أن الاحتياط مستحب شرعا و لو ظاهرا. أما بناء على كونه مستحبا عقلا فالحال كذلك كما يظهر بالتأمل. ثم إن هذا لا ينافي حكم العقل بأولوية اختيار الأرجح. و سيأتي الكلام في وجوه الترجيح في المقام، إلا أنه من باب الترجيح في مقام العمل، لا من باب اختصاص الأمر به.
(١) عطف تفسير على قوله: «و التبعيض بحسب الموارد».
(٢) كأنه من جهة اشتباه بين المراتب المختلفة التي ليس لها حدود تفصيلية.
لكن يأتي في آخر هذا التنبيه الجواب عن ذلك.
(٣) هذا مبني على ما تقدم في دليل الانسداد من الترجيح بالظن. لكن تقدم أنه مبني على عموم نتيجة الانسداد بحسب الموارد، و قد تقدم الإشكال فيه، و أنه لا دليل عليه إلا الإجماع، و هو لو تم هناك لا يتضح ثبوته هنا. و لا سيما مع الاختلاف بين المقامين بكون التكليف هناك في جميع الوقائع منجزا بالعلم الإجمالي، بخلافه هنا، فملاك، حسن الاحتياط ليس إلا الانقياد، و لا ريب في أن الانقياد بالاحتياط لتحصيل التكليف بالوارد على طبق الملاك الأهم أرجح عقلا، و لو كان احتماله ضعيفا، إلا أن يكون احتمالا غير معتد به عند العقلاء لضعفه.
اللهم إلا أن يقال: كما تكون أهمية الملاك موجبة لترجيح الانقياد كذلك