التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٦ - الأول محل الكلام في الشبهة الموضوعية ما إذا لم يكن أصل موضوعي يقضي بالحرمة
عدم ترتب أحكام ملكه عليه: من جواز بيعه و نحوه مما يعتبر فيه تحقق المالية ١.
و أما إباحة التصرفات الغير المترتبة في الأدلة على ماله و ملكه ٢، فيمكن القول بها، للأصل ٣. و يمكن عدمه، لأن الحلية في الأملاك لا بدلها من سبب محلل ٤، بالاستقراء، و لقوله (عليه السلام): «لا يحل مال إلا من لا مجال لاحتمال حرمة التصرفات غير المتوقفة على الملك. و لعل مراده ما إذا لم يعلم بسبق ملك أحد عليه و إن كان محتملا، كما لو دار أمر البيضة بين أن تكون نماء حيوان مباح أصلي و نماء حيوانه و نماء حيوان مملوك للغير.
و مثله في الحكم ما لو تردد المال بين شخصين و لم يعلم بسبق ملكية أحدهما، كما لو دار أمر البيضة بين أن تكون نماء لحيوانه أو نماء حيوان مملوك للغير، من دون أن يحتمل كونها نماء حيوان مباح أصلي. و إن كان ربما يفترق عن المثال الأول. كما سيأتي.
(١) الأولى أن يقول: مما يعتبر فيه تحقق الملكية و إلّا فالمالية مفروضة في المقام و هي غير متوقفة على تملك الشخص للمال.
(٢) كالأكل و نحوه من التصرفات الخارجية التي يكفي فيها كون المال مباحا أصليا أو مملوكا للغير مأذونا فيه من قبل المالك.
(٣) يعني: أصل البراءة و الإباحة في التصرفات المذكورة.
(٤) مثل كون الشيء ملكا للتصرف، أو مأذونا فيه من المالك، أو غير مملوك لأحد بل مباحا أصليا. لكن هذا كاف فيما احتمل كونه مباحا أصليا، كما في المثال الأول فإن أصالة عدم ملكية أحد له، أو عدم حصول سبب الملكية- كأصالة عدم كونه نماء ملك أحد- كاف في جواز التصرف، إذ به يحرز كونه مباحا أصليا يجوز لكل أحد التصرف فيه.