التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٨ - توهم عدم جريان قبح التكليف من غير بيان في المسألة و الجواب عنه
بالتكليف ١، فيجب الاحتياط ٢.
و نظير هذا التوهم قد وقع في الشبهة الوجوبية، حيث تخيل بعض:
أن دوران ما فات من الصلوات بين الأقل و الأكثر موجب للاحتياط من باب وجوب المقدمة العلمية.
و قد عرفت، و سيأتي ٣ اندفاعه.
فإن قلت: إن الضرر محتمل في هذا الفرد المشتبه- لاحتمال كونه محرما- فيجب دفعه ٤.
قلنا: إن أريد بالضرر العقاب و ما يجري مجراه من الأمور الأخروية، فهو مأمون بحكم العقل بقبح العقاب من غير بيان.
و إن أريد ما لا يدفع العقل ترتبه من غير بيان- كما في المضار الدنيوية- فوجوب دفعه عقلا لو سلم، كما تقدم من الشيخ و جماعة ٥،
(١) مع أن التحقيق أن التردد في التكليف نفسه لا في المكلف به، لأن التكليف بالعنوان العام ينحل إلى تكاليف متعددة بعدد أفراده، كل منها مستقل عن الآخر إطاعة و عصيانا و ثبوتا و سقوطا، و كل منها موقوف على العلم بالكبرى و الصغرى معا، كما تقدم. ففي الشبهة الموضوعية يشك في ثبوت التكليف لا في موضوعه مع العلم بثبوته، و في مثله تجري البراءة، كما سبق.
(٢) يعني: بناء على وجوبه مع دوران المكلف به بين الأقل و الأكثر الارتباطيين. لكن يأتي في محله عدم وجوب الاحتياط فيه أيضا.
(٣) في المسألة الرابعة من المطلب الثاني.
(٤) يعني: دفع الضرر المحتمل باجتناب الفرد المشتبه.
(٥) تقدم في الاستدلال للأخباريين بأصالة الحظر من الأدلة العقلية في