التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٨ - ما يظهر من المحقق و الشهيد الثانيين في حيوان متولد من طاهر و نجس
للتذكية ١ فالحكم الحرمة، لأصالة عدم التذكية ٢، لأن من شرائطها قابلية المحل، و هي مشكوكة، فيحكم بعدمها و كون الحيوان ميتة.
[ما يظهر من المحقق و الشهيد الثانيين في حيوان متولد من طاهر و نجس]
و يظهر من المحقق و الشهيد الثانيين (قدّس سرّهما) فيما إذا شك في حيوان متولد من طاهر و نجس لا يتبعهما في الاسم ٣ و ليس له مماثل ٤: أن الأصل ٥ فيه الطهارة و الحرمة.
فإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية، فإنما يحسن ٦ مع الشك كالطهارة و النجاسة و غيرهما- فإن موضوعها الموجود الشخصي الخارجي كاللحم الذي لا يتبدل باختلاف العوارض المذكورة. و تمام الكلام في مبحث الاستصحاب.
فراجع. و عليه لا مانع من جريان أصالة الحل، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه). لكنها محكومة لإطلاقات الحل لو تمت، كقوله تعالى: قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه ... على ما سيأتي الكلام فيه.
(١) كالمتولد بين الشاة و الخنزير لو لم يلحق بأحدهما عرفا.
(٢) فان التذكية أمر حادث للحيوان حين الذبح، و مقتضي الاستصحاب عدمه. نعم الرجوع للأصل المذكور موقوف على عدم ثبوت عموم يقتضي قبول كل حيوان للتذكية إلا ما خرج، كما سينبه (قدّس سرّه) له.
(٣) أما لو تبع أحدهما في الاسم دخل في إطلاق أدلته الحاكمة بحرمته أو حليته.
(٤) وجود المماثل لا أثر له في المقام، إلا أن يكون ذا عنوان خاص قد تعرضت الأدلة إلى حليته أو حرمته. و لعل ذلك مراد المصنف (قدّس سرّه).
(٥) فاعل «يظهر» في قوله: «و يظهر من المحقق ...».
(٦) مع أنه يقتضي النجاسة بعد الذبح بناء على أن موضوع النجاسة غير المذكى. و ربما يكون مراد الشهيدين (قدّس سرّهما) من الحكم بطهارته طهارته قبل الذبح في