التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٧ - الخامس أصل الإباحة إنما هو مع عدم أصل موضوعي حاكم عليه
الخامس [أصل الإباحة إنما هو مع عدم أصل موضوعي حاكم عليه]
أن أصالة الإباحة في مشتبه الحكم إنما هو مع عدم أصل موضوعي حاكم عليها ١، فلو شك في حل أكل حيوان مع العلم بقبوله التذكية ٢ جرى أصالة الحل ٣، و إن شك فيه من جهة الشك في قبوله
(١) لا إشكال في تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي. و في كونه للحكومة أو لوجه آخر كلام يأتي في خاتمة الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى.
(٢) كالأرنب.
(٣) لكن قد يدعي أنه محكوم لاستصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة بناء على حرمة الحيوان قبل التذكية حال الحياة، لبقاء الموضوع عرفا، و هو اللحم، و تبدل حاله من الحياة للموت لا يوجب تعدده حتى يمتنع الاستصحاب. و لو قيل بعدم حرمته حال الحياة و أن غير المذكى إنما لا يحل إذا كان ميتة فيجوز ابتلاع مثل العصفور حيا، أمكن استصحاب حرمته الثابتة قبل أن يشعر أو يوبر التي هي ثابتة حتى في الحيوان المحلل كما نبّه عليه سيدنا الأعظم مد ظله.
لكن يشكل جريان الاستصحاب بأن موضوع الحرمة هو الأكل لا اللحم، و من الظاهر اختلاف الأكل باختلاف قيوده من الحياة و الموت و غيرهما، لأنه أمر كلي و من هنا يشكل استصحاب الأحكام التكليفية، بخلاف الأحكام الوضعية