التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٦ - الظاهر كونها للإرشاد
من ظاهر الأمر ١ بعد فرض عدم إرادة الوجوب ٢.
و من ٣ سياق جل الأخبار الواردة في ذلك، فإن الظاهر كونها مؤكدة لحكم العقل بالاحتياط.
[الظاهر كونها للإرشاد]
و الظاهر أن حكم العقل بالاحتياط من حيث هو احتياط- على تقدير كونه إلزاميا- لمحض الاطمئنان و دفع احتمال العقاب، و كما أنه إذا تيقن بالضرر يكون إلزام العقل لمحض الفرار عن العقاب المتيقن، فكذلك طلبه الغير الإلزامي إذا احتمل الضرر ٤.
بل، و كما أن أمر الشارع بالإطاعة في قوله تعالى: أطيعوا اللّه و رسوله لمحض الإرشاد، لئلا يقع العبد في عقاب المعصية و يفوته ثواب
(١) فإن الأمر الشرعي بنفسه ظاهر في المولوية، و حمله على الإرشاد يحتاج إلى القرينة.
(٢) ليس هذا لدفع الحمل على الإرشاد، بل لبيان وجه الحمل على الرجحان مع أن الأمر في نفسه ظاهر في الوجوب و الإلزام.
(٣) بيان لوجه الحمل على الإرشاد.
(٤) لا يخفى أنه إذا احتمل الضرر يكون طلب العقل إلزاميا أيضا. و لأجله لا مجال لدعوى كون الأمر بالاحتياط إرشادا إليه مع فرض كون الأمر المذكور غير إلزامي. فلو فرض الحمل على الإرشاد تعين حمله على الإرشاد إلى حكم العقل بحسن الاحتياط من باب الانقياد الراجح لا بملاك دفع الضرر المحتمل.
إلا أن يكون مراد المصنف (قدّس سرّه) من الضرر الأثر الواقعي للفعل الذي يعم فوت الملاك الواقعي غير اللازم الدفع. نعم أشرنا إلى أنه لا مجال لحمل النصوص على ذلك بعد تضمنها الهلكة الظاهرة في الأثر اللازم الدفع. و من ثم قلنا باختصاصها بالشبهة المنجزة.