التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٦ - عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية
عند تعارض الخبرين في تحصيل ما هو أبعد من الريب و أقرب إلى الحق، إذ لو قصر في ذلك و أخذ بالخبر الذي فيه الريب احتمل أن يكون قد أخذ بغير ما هو الحجة له، فيكون الحكم به حكما من غير الطرق المنصوبة من قبل الشارع، فتأمل.
و يؤيد ما ذكرنا: من أن النبوي ليس واردا في مقام الإلزام بترك الشبهات، أمور:
[المؤيد لما ذكرنا امور:]
[عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية]
أحدها: عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية التي اعترف الأخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها ١.
و تخصيصه بالشبهة الحكمية- مع أنه إخراج لأكثر الأفراد ٢- مناف للسياق، فإن سياق الرواية آب عن التخصيص، لأنه ظاهر في الحصر ٣، و ليس الشبهة الموضوعية من الحلال البين ٤، و لو بني على كونها منه- لأجل أدلة جواز ارتكابها ٥- قلنا بمثله في الشبهة جدا.
(١) هذا كما يصلح لأن يكون قرينة على عدم سوق الرواية للإلزام كذلك يصلح لأن يكون قرينة على ما ذكرنا من اختصاصها بالشبهات المتنجزة في أنفسها، إذ هي حينئذ لا تعم الشبهة الموضوعية البدوية، بل تختص بالشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي و نحوها.
(٢) كأنه لكثرة أفراد الشبهات الموضوعية بخلاف الشبهات الحكمية.
(٣) يعني: في الأمور الثلاثة.
(٤) يعني: بلحاظ الحكم الواقعي.
(٥) كما هو الظاهر، لظهور الرواية في أن كون الحلال بينا ليس بلحاظ