التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٢ - مقبولة ابن حنظلة
النبوي من أخبار الآحاد المجردة ١، لأن مضمونه- و هو ترك الشبهة- يمكن دعوى تواتره، ثم منع عدم اعتبار أخبار الآحاد في المسألة الأصولية ٢.
و ما ذكره: من أن إلزام المكلف بالأثقل ... الخ، فيه: أن الإلزام من هذا الأمر، فلا ريبة فيه ٣.
[الاستدلال بأخبار التثليث]
الرابعة: أخبار التثليث المروية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الوصي و بعض الأئمة (صلوات اللّه عليهم أجمعين):
[مقبولة ابن حنظلة]
ففي مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين- بعد الأمر بأخذ المشهور منهما و ترك الشاذ النادر، معللا بقوله (عليه السلام): «فإن المجمع عليه لا ريب فيه»- قوله: «و إنما الأمور ثلاثة: أمر بيّن رشده فيتبع، و أمر بين غيه فيجتنب، و أمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه و رسوله، قال رسول اللّه: حلال المسألة الأصولية محل آخر.
(١) يعني: ما أشتهر من عدم الرجوع في المسألة الأصولية لخبر الواحد، إنما يراد به الخبر الظني غير المحفوف بالقرائن القطعية و ليس منه الخبر في المقام.
(٢) لإطلاق بعض أدلتها. و قد سبق نظير ذلك في بعض الوجوه التي أوردت على الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النبأ.
(٣) يعني: بعد فرض تمامية دلالة الخبر و سنده. نعم قد يدفع الاستدلال بالخبر بأن الرجوع إلى البراءة فيما لو شك في التحريم اعتمادا على الأدلة المتقدمة ليس موردا للريب. و دعوى: أنه يكفى الريب في الحكم الواقعي. ممنوعة بل الظاهر أن المراد من الريب ما يقبح العمل معه، عند العقلاء فمع دلالة الأدلة على جواز البناء على البراءة لا ريب مانع من العمل.