التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - الجواب عن أخبار التوقف بوجوه غير تامة
من قبيل الأصل و الدليل ١، و ما يبقى و إن كان ظاهره الاختصاص بالشبهة الحكمية التحريمية، مثل قوله (عليه السلام): «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» ٢، لكن يوجد في أدلة التوقف ما لا يكون أعم منه ٣، فإن ما ورد فيه نهي معارض بما دل على الإباحة غير داخل في هذا الخبر ٤ و يشمله أخبار التوقف ٥، فإذا وجب التوقف هنا وجب فيما لا نص فيه بالإجماع المركب ٦، فتأمل.
(١) يعني: و لا مجال لرفع اليد عن الدليل بالأصل و إن كان أخص لارتفاع موضوع الأصل بالدليل.
(٢) لكن سبق أن بعض طرق الحديث مشتمل على الأمر فيشمل الشبهة الوجوبية.
(٣) ما سيأتي من التعليل لو تم لا ينهض بنفي كون أخبار التوقف أعم، و إنما يمنع من تخصيصها بأخبار البراءة. و إن كانت أعم فكان المراد من نفي كونه أعم نفي أثر العموم و هو لزوم التخصيص كما حمله عليه بعض أعاظم المحشّين (قدّس سرّه).
نعم ظاهره اختصاص ذلك ببعض أخبار التوقف و عدم جريانه في جميعها، و هو غير ظاهر كما نبه له المحشي المذكور.
(٤) كأنه لإطلاق الخبر المذكور الشامل للنهي المعارض بدليل الإباحة، فيقتضي عدم جريان البراءة في مورده لأنه مما ورد فيه نهي و إن كان معارضا. لكن قد يدعى اختصاص هذا الخبر بما ورد فيه نهي فلا غير معارض، إذ النهي المعارض لما لم يصلح للعمل و لم يكن حجة كان هذا الخبر منصرفا عنه. فتأمل.
(٥) لبقائه تحت عموم أخبار التوقف بعد عدم شمول دليل البراءة له.
(٦) كأنه لاتفاق الأصوليين و الإخباريين على أن ما لا نص فيه و ما تعارض فيه النصان بحكم واحد، فالأصوليون على جريان البراءة فيهما معا و الأخباريون على