البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٢٢ - الفرع الأوّل في تعريفها،
يلتبس الغائب بالمخاطب: لعدم حرف المضارعة [١] بعدها، و عليه قرئ قوله تعالى: فبذلك فلتفرحوا [٢] ، بالتّاء [٣] ، و تدخل للمتكلّم، نحو: لأقم و لأضرب زيدا، و منه قوله تعالى: و لنحمل خطاياكم [٤] .
و هذه اللاّم مكسورة أبدا [٥] ، فإذا دخلت عليها"الواو"و"الفاء"و"ثمّ فمنهم من يسكّنها مع [٦] الثّلاثة، و منهم من يكسرها [٧] معها [٨] ، و منهم من يسكّنها مع الفاء و الواو [٩] ، و قد قرئ بالجميع، /كقوله تعالى: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ
[١] فى الأصل: بعدمها، و لعلّ الصواب ما أثبتّه؛ لأنّ حرف المضارعة يحذف من أمر المخاطب؛ استغناء عن حرف المضارعة بدلالة الحال، و تخفيفا لكثرة الاستعمال، و لمّا حذفوا حرف المضارعة لم يأتوا بلام الأمر؛ لأنّها عامله، و الفعل بزوال حرف المضارعة منه خرج عن أن يكون معربا؛ فلم يدخل عليه العامل. و انظر: سرّ الصناعة ٣٨٧ و ابن يعيش ٧/٥٩.
[٢] ٥٨/يونس.
[٣] و هي قراءة عثمان بن عفّان و أبيّ و الحس و أبو رجاء بن هرمز و ابن سيرين و أبو جعفر المدنيّ و السّلمي و قتاده و الهلال بن يساف و الأعمش و غيرهم. انظر: السّبعة ٣٢٨ و المحتسب ١/٣١٣ و البحر المحيط ٥/١٧٢ و النّشر ٢/٢٨٥ و الإتحاف.
[٤] ١٢/العنكبوت.
[٥] و حكى الفرّاء عن بني سليم فتحها. انظر: معاني القرآن للفرّاء ١/٢٨٥ و سرّ الصّناعة ٣٨٤ و الجنى الدّاني ١٥٤.
[٦] انظر: الجنى الدانى ١٥٤.
[٧] و هو الأصل: انظر سيبويه ٤/١٥٠ و المقتضب ٢/١٣١.
[٨] قوله: فمنهم من يسكنها مع الثلاثة، و منهم من يكسرها معها، مكرّر فى الأصل.
[٩] انظر: الموضع السابق من سيبويه، و انظر أيضا: سرّ الصناعة ٣٨٤. هذا و قد جعل المبرّد إسكان اللام بعد"ثمّ"لحنا: انظر: المقتضب ٢/١٣٢ و الكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/ ١١٧.