البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤١٦ - الفرع الثالث في أحكامه
و عليان [١] ؛ و بالألف و النّون في التّثنثية، و الواو و النّون في الجمع، و الياء و النون فيهما، و الألف و التاء في جمع المؤنّث، و ألفي التّأنيث في نحو:
صحراء، و يائي النّسب.
فإن حذفتهما و بقي الاسم على أقلّ من ثلاثة أحرف، أو لم تكن الكلمة قد استعملت على حرفين اقتصرت على حذف الآخرة منهما، و ذلك لو رخّمت "بنون"اسم رجل، قلت-في الّلغة الثّانية-يا بنى، فحذفت"النّون" وحدها و قلبت الواو"ياء"على ما يوجبه التّصريف، و أبقيتها بحالها في الأولى، و لو رخّمت"يدان"علما، حذفتهما معا و إن بقيت الكلمة على حرفين [٢] ؛ لأنّها قد استعملت كذلك، و منهم من [٣] حذف النون وحدها، و قال:
يا يدا.
و إن كانت الكلمة-بعد الحذف-لا تبقى على مثال الأصول، لم ترخّم، نحو"طيلسان" [٤] علما، فيمن كسر اللاّم؛ لأنّه يبقى على"فيعل"بكسر اللام، و ليس في الصّحيح من كلامهم، و إنّما جاء فى المعتل؛ نحو"سيّد"و"ميّت".
[١] العليان: الطويل الجسيم، و يستوي فيه المذكّر و المؤنّث.
[٢] هذا الكلام بنصّه في المساعد على تسهيل الفوائد ٢/٥٥١، قال ابن عقيل"و في البديع؛ في"يدان" علما أنّك تحذفهما، و إن بقيت الكلمة على حرفين؛ لأنّها قد استعملت كذلك، و منهم من حذف النّون وحدها.. ".
[٣] و هم أكثر النحاة؛ لأنّ ما فيه زائدتان زيدتا معا يحذفان معا، كعلامة التثنية، بشرط بقاء الاسم بعد الحذف علي ثلاثة أحرف، فإن بقي على أقلّ لم يحذفا.
انظر: التبصرة ٣٠٧٥ و المساعد فى الموضع السابق و الهمع ٣/٨٧.
[٤] الطيلسان-بفتح اللام، و سمع كسرها-: ضرب من الأكسية، قيل: هو معرّب، و جمعه:
طيالسة.