البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٥٨ - الفصل الرّابع فيما شبّه بها
و قد شبّهوا بها «كذا» التى للعدد، فنصبوا[ما] [١] بعدها، كما نصبوا ما بعد «كم» و هى «الكاف» دخلت علي «ذا» [٢] ، و حجزت بينها و بين العمل، و هى مبهمة، تقول: له عندى كذا درهما، و كذا و كذا درهما، و كذا كذا درهما؛ فيلزمك فى الأوّل عشرون [٢] ؛ لأنّه أوّل ما يفسّر من الأعداد المفردة بالواحد المنصوب، و لزمك فى الثّانى أحد و عشرون [٢] ؛ لأنّه أوّل ما يفسّر من المعطوف بالمنصوب، و لزمك فى الثّالث أحد عشر [٢] ؛ لأنّه أوّل مركّب يفسّر بالمنصوب. فإن جررت فقلت: له عندى كذا درهم، لزمك مائة درهم؛ لأنّه أوّل ما يفسّر به الواحد المجرور، و ذهب قوم إلى أنّه يلزمك بعض درهم، فإن رفعت «الدّرهم» كان له عندك درهم واحد، و «كذا كذا» صفة للدّرهم، فإن قلت: له عندى كذا دراهم، لزمك ثلاثة؛ لأنّه أوّل ما يفسّر بالجمع، و على هذه الأمثلة فقس.
[١] تتمّة يلتئم بها الكلام، و يعيّنها ما بعدها من قوله: كما نصبوا ما بعد «كم» .
[٢] انظر فى ذلك كلّه: الكامل ١٢٥٢.