البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٠٥ - النّوع الرّابع
فأمّا إذا كان قبل الفعل اسم: كقوله [١] :
للبس عباءة و تقرّ عينى # أحبّ إلىّ من لبس الشّفوف
و قولهم: يعجبنى ضرب زيد و يغضب عمرو، فإنّه لمّا امتنع من عطف الفعل على الاسم/أضمر[أن] [٢] ليصير الفعل بها مصدرا؛ فيعطف اسما على اسم؛ فكأنّه قال: يعجبنى ضرب زيد مع غضب عمرو، و قد سبق [٣] هذا.
و تنصب مع"الواو"فى كلّ موضع ينصب فيه مع"الفاء"، تقول:
زرنى و أزورك، تريد: ليجتمع هذان، و منه قوله [٤] فى الاستفهام:
ألم أك جاركم و يكون بينى # و بينكم المودّة و الإخاء
أراد: [٥] ألم يجتمع هذان؟و لو أراد الإفراد فيهما لم يكن إلاّ
[١] هى ميسون بنت بحدل.
و البيت من شواهد سيبويه ٣/٤٥، و انظر أيضا: المقتضب ٢/٢٦ و الأصول ٢/١٥٠ و سر الصناعة ٢٧٣ و ابن يعيش ٧/٢٥ و المغني ٢٦٧ و شرح أبياته ٣/٣٨٥ و ٤/١١٦ و ٥/١٥٥ و ٦/١١٢ و ٧/٥٨، ١٧٨ و الخزانة ٨/٥٠٣، ٥٧٤.
العباءة: جبّة الصّوف. الشفوف: جمع شفّ-بكسر أوّله-و هو الثّوب الرّقيق يظهر ما تحته.
[٢] تتمّة يلتئم بها الكلام.
[٣] انظر صـ ٥٩٤.
[٤] هو الحطيئة. ديوانه ٣٠.
و البيت من شواهد سيبويه ٣/٤٣، و انظر أيضا: المقتضب ٢/٢٧ و الأصول ٢/١٥٥ و التبصرة ٤٠٠، ٤٧٤ و المغنى ٦٦٩ و شرح أبياته ٨/٣٤.
[٥] فى الأصل: أراد لم..