البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٧٩ - الفرع الثّانى فى أحكامها
الثّانى: أن تفتح الأوّل، و ترفع الثّانى بالعطف على الموضع، أو بالابتداء، أو أن تجعل"لا"بتقدير"ليس، فتقول: لا حول و لا قوّة إلا باللّه، و أنشدوا [١] .
هذا لعمركم الصّغار بعينه # لا أمّ لي إن كان ذاك و لا أب
الثّالث: أن تفتح الأوّل، و تنصب الثّانى منوّنا؛ حملا على اللّفظ، و تجعل"لا" الثانية زائدة مؤكّدة للنّفى، فتقول: لا حول و لا قوّة إلا باللّه، و أنشدوا [٢] :
لا نسب اليوم و لا خلّة # اتّسع الخرق على الرّاقع
و هذا الوجه، من النّحاة من لا يجيزه إلاّ فى الضّرورة.
الرّابع: أن ترفع الاسمين و تنوّنهما، فتقول: لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه، و أنشدوا [٣] :
[١] لرجل من مذ حج، و نسبه البغداديّ في الخزانة و شرح أبيات المغني إلى ضمرة بن ضمرة النهشليّ، و نسب إلى هنيّ بن أحمر الكنانيّ.
و هو من شواهد سيبويه ٢/٢٩٢ و انظر أيضا: المقتضب ٤/٣٧١ و المؤتلف و المختلف ٤٥ و التبصرة ٣٨٩ و ابن يعيش ٢/١١٠ و المغني ٥٩٣ و شرح أبياته ٧/٢٥٦ و الخزانة ٢/٢٣٤.
الصّغار: الذّلّ، و هو خبر"هذا". و الباء في: "بعينه"زائدة، و"كان"تامّة.
[٢] لأنس بن العبّاس بن مرداس، و قيل: لعامر جدّ العبّاس بن مرداس و هو من شواهد سيبويه ٢/٢٨٥، و انظر أيضا: الأصول ٣/٤٤٦ و التبصرة ٣٨٩ و ابن يعيش ٢/١٠١ و المغنى ٢٢٦، ٦٠٠ و شرح أبياته ٤/٣٤١ و ٥/٥٦ و ٧/٢٦٥.
الخلّة-بضم الخاء-: الصداقة.
[٣] للراعي النّميرىّ. ديوانه ١١٢.
و هو من شواهد سيبويه ٢/٢٩٥، و انظر أيضا: الأصول ١/٣٩٤ و التبصرة ٣٨٩ و ابن يعيش ٢/١١١، ١١٣ و مجمع الأمثال ٢/٢٢٠.