البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٧٥ - الفرع الثّانى فى أحكامها
الألف عند سيبويه [١] ، و أثبتها يونس [٢] .
و قد حذفوا الألف مع اللاّم؛ حملا على الأصل، فقالوا: لا أب لك، و أنشدوا [٣] :
أبى الإسلام لا أب لى سواه # إذا افتخروا بقيس أو تميم
و قد تحذف هذه الّلام فى الشّعر، قال [٤] :
أبا الموت الّذى لا بدّ أنّى # ملاق لا أباك تخوّفينى
يريد: لا أبا لك.
الحكم الخامس: إذا ثنّيت المنفىّ أو جمعته فقلت: لا غلامين عندك، و لا ناصرين لك، أثبتّ"النون"معهما، و سيبويه يزعم أنّه مبنىّ [٥] كالمفرد، و المبرّد يزعم أنّه معرب [٦] ، فإن أضفتهما حذفت"النّون"كما تحذفها مع عدم"الّلام"؛ فتقول: لا غلامى لك، و لا ناصرى لك، و يجرى ذلك مجرى: لا أبا لك.
فإن فصلت فقلت: لا يدين بها لك، و لا ناصرين [٧] فيها لك، امتنع
[١] الكتاب ٢/٢٨٢-٢٨٣.
[٢] انظر: ابن يعيش ٢/١٠٧-١٠٨.
[٣] لنهار بن توسعة اليشكريّ.
و هو من شواهد سيبويه ٢/٢٨٢، و انظر أيضا: ابن يعيش ٢/١٠٤ و الهمع ٢/١٩٧.
[٤] هو أبو حيّة النّميريّ.
و البيت من شواهد المبرّد فى المقتضب ٤/٣٧٥ و الكامل ٦٧٠، ١١٤٠، و انظر أيضا: الإيضاح العضدى ١/٢٤٥ و الخصائص ١/٣٤٥ و التّبصرة ٣٩١ و الخزانة ٤/١٠٥، ١٠٧.
[٥] الكتاب ٢/٢٨٦.
[٦] المقتضب ٤/٣٦٦.
[٧] فى الأصل: و لا ناصرين، بصيغة التثنية، و ما أثبته هو المناسب للمقام.