البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٣٣ - النّوع الأوّل
أمّا المظهر: فينقسم ثلاثة أقسام، لازم و متعدّ، و متردّد بينهما.
فاللاّزم: ما لا يتعدّى إلى مفعول، إلاّ بمعدّ، نحو: قام و قعد.
و المتعدّى: ما تعدّى بنفسه إلى المفعول، و هو أربعة أضرب.
ضرب يتعدّى إلى مفعول واحد.
و ضرب يتعدّى إلى مفعولين، يجوز الاقتصار على أحدهما، و ضرب يتعدّى إلى مفعولين، و لا يجوز الاقتصار على أحدهما.
و ضرب يتعدّى إلى ثلاثة مفعولين.
و أمّا المتردّد: فهو: ما تعدّى تارة بنفسه، و تارة بمعدّ.
و أما المضمر: فهو أفعال دلّ علمها عليها؛ فحذفت؛ اختصارا، فمنها ما يجوز إظهاره، و منها ما لا يجوز، و قد تقدّم ذكرها فى باب [١] "المفعول به" فانحصرت
الأفعال المظهرة العاملة في ثمانية أنواع.
النّوع الأوّل:
في اللاّزم: و هو كلّ فعل لا يقتضى مع فاعله مفعولا، نحو: قام و قعد، فهو يعمل الرّفع في فاعله، و يقتصر عليه، فاحتاج-في تعديته-إلى قرينة تعدّيه إلى المفعول، و القرائن ثلاث، و قيل: أربع، و قيل: خمس.
القرينة الأولى: "حرف الجرّ"، نحو: مررت بزيد، و نزلت على عمرو، و دخلت إلى الدّار، و رغبت في مودّتك، و صدفت عن بكر.
القرينة الثانية: "الهمزة"، تقول: قام زيد/، و أقام زيد عمرا، و قعد بكر، و أقعدت بكرا.
[١] انظر صـ ١٣٩-١٤٩.