البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٠٨ - الفصل الأوّل في النداء و فيه أربعة فروع
منهم المازنّى [١] ؛ فلا تقول: يا زيد قائما، و أجازه آخرون، منهم المبرّد، [٢] و قال [٣] : أناديه قائما و لا أناديه قاعدا، و أنشد [٤] :
يا بؤس للحرب ضرّارا لأقوام
الحكم الرّابع عشر: قد أدخلوا على المنادى"لام"الاستغاثة، و تدخل في المستغاث به و المستغاث إليه، و يسمّيان"المدعوّ، و المدعوّ إليه"؛ فالمستغاث به تفتح معه، نحو: يا لزيد، و تكسر مع المستغاث إليه، نحو: يا للعجب؛ و تجمع بينهما مقرّين على حالهما فتحا و كسرا؛ فتقول: يا لزيد للعجب، و يا لزيد للخطب الجليل، و يا للقوم للماء.
[١] ذكر ابن السرّاج فى الأصول ١/٣٧٠ رأى المازنيّ نقلا عن المبرّد فى سياق حديث طويل بدأه بقوله قال أبو العباس: "و قال: قلت لأبى عثمان: ما أنكرت من الحال للمدعوّ.. "و نقل هذا الحديث أيضا عن ابن السرّاج أبو البركات الأنبارى فى الإنصاف ٣٢٩.
[٢] لم أقف على هذا الرأي للمبرّد في كتبه المطبوعة، و وجدته في أصول ابن السرّاج ١/٣٧٠-٣٧١ فى سياق سؤال أبي العباسي المبرّد لأبي عثمان المازنيّ المشار إليه سابقا.
[٣] فى الموضع السابق من الأصول: "قال: فلا أرى بأسا بأن تقول على هذا: يا زيد قائما، و ألزم القياس.. ".
[٤] للنابغة. ديوانه ٨٢. هذا و في الموضع السابق من الأصول أيضا: ".. قال أبو العباس: و وجدت أنا تصديقا لهذا قول النّابغة:
قالت بنو عامر.. البيت
و هذا عجز البيت، و صدره:
قالت بنو عامر خالوا بنى أسد
و البيت من شواهد سيبويه ٢/٢٧٨، و انظر أيضا المقتضب ٤/٢٥٣ و الخصائص ٣/١٠٦ و الإنصاف ٣٣٠، و ابن يعيش ٣/٦٨ و ٥/١٠٤ و الخزانة ٢/١٣٠ و ٤/١٠٨.