البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٨٩ - الفصل الأوّل في النداء و فيه أربعة فروع
في أوّله، و هي الألف و اللاّم، أو في آخره، و هي الإضافة، و ألحق بها ما كان شبيها بها.
و أمّا النكرة، فلا تخلو: أن تكون مقصودة، أو غير مقصودة، و إن شئت قلت: المنادى لا يخلو: أن يكون مفردا أو غير مفرد.
و المفرد، لا يخلو: أن يكون معرفة، أو نكرة. و المعرفة، لا تخلو: أن تكون وضعيّة أو بالألف و اللاّم، و النكرة، لا تخلو: أن تكون مقصودة، أو غير مقصودة.
و غير المفرد، لا يخلو: أن يكون مضافا، أو شبيها بالمضاف؛ لطوله.
فحصل من هذين التقسيمين أقسام ستّة، و لكلّ منها حركة تخصّه.
و أمّا حركاته: فمختلفة بحسب أقسامه.
القسم الأول: المعرفة الوضعيّة، نحو: "زيد"و"عمرو"، و جميع الأعلام، و هي مبنيّة على الضمّ، في النداء، نحو: يا زيد، و يا عمرو؛ و إنّما بني فيه لوقوعه موقع أسماء الخطاب، و حروفه؛ لأنّ النداء: خطاب تنزّل منزلة"أدعوك"، و"يا إيّاك"، و بني على الحركة؛ نظرا إلى تمكّنه في الاسميّة، و خصّ بالضمّ؛ لأنّ النّصب عمل حرف النداء، و الجرّ من إعراب المضاف.
فإن كان الاسم مبنيا قبل النّداء، ترك على حركة بنائه، نحو: يا هؤلاء، و يا من فى الدّار.
القسم الثّاني: المعرفة بالألف و اللاّم، نحو: الرّجل، و الغلام، و لا يدخل عليها حرف النّداء؛ لاشتراكهما في التّخصيص، فتوصّلوا إلى ندائه بـ"أيّ" مبنيّة على الضّمّ، و زادوا عليها"ها"التي للتّنبيه، و جعلوها المنادى الدّاخل